رفضت دائرة شؤون اللاجئين وحق العودة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بشكلٍ قاطع التحركات والمواقف التي يصدرها "مجلس السلام" بشأن مستقبل قطاع غزة، وما تتضمنه من توجهات تستهدف دور وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وآخرها الإعلان عن استبعادها من خطط العمل المستقبلية في القطاع، وتؤكد أن هذه التحركات تُمثل استهدافاً سياسياً مباشراً لدور الأونروا وتفويضها الأممي، ومحاولة لتهميش قضية اللاجئين والمساس بحقهم الثابت وغير القابل للتصرف في العودة.
وقالت الدائرة في بيان صحفي صدر اليوم الأحد، إنّ الأونروا ليست مؤسسة إغاثية يمكن الاستغناء عنها أو استبدالها بجهاتٍ تُفرض وفق ترتيبات سياسية؛ فهي تأسست بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وما زالت تمثل عنواناً دولياً رئيسياً لقضية ملايين اللاجئين الفلسطينيين، وتضطلع بدورٍ أساسي في تقديم الخدمات لهم، وفي مقدمتهم لاجئو قطاع غزة.
وأكدت الدائرة أن قضية اللاجئين هي قضية وطنية بامتياز وحق أصيل لا يسقط بالتقادم ولا تنهيه ترتيبات سياسية أو إدارية، ومن حق أبناء شعبنا إعادة الإعمار والتنمية والحياة الكريمة؛ لكن ذلك لا يمكن أن يكون على حساب حقوقهم الوطنية أو أن يتحّول إلى غطاء لتصفية حق العودة.
كما رفضت الدائرة الاتهامات المغرضة التي تُثار بحق الأونروا، والتي يجري توظيفها ذريعةً سياسية للنيل من الوكالة وتقويض دورها وتفويضها الأممي، وتؤكد أن أي ادعاءات أو مخالفات يجب أن تُعالج عبر الآليات القانونية والمؤسسية المعتمدة، والتصدي لحملات التحريض والاستهداف السياسي، وبما يحافظ على ولاية الأونروا ودورها في خدمة اللاجئين الفلسطينيين.
كما أكدت الدائرة رفضها القاطع للتدخل السافر لـ"مجلس السلام" في الشأن الفلسطيني ومحاولاته فرض ترتيبات تمس الثوابت والحقوق الوطنية الفلسطينية، مشددةً على أنّ صلاحياته ومهامه، إن وُجدت، لا تمنحه أي شرعية للتحدث باسم الشعب الفلسطيني أو تقرير مستقبله أو المساس بحقوقه الوطنية، كما رفضت أي ترتيبات تستهدف إنهاء دور الأونروا أو إفراغ ولايتها من مضمونها أو استبدالها بجهات تُفرض وفق أجندات سياسية، أو تحويل إعادة إعمار قطاع غزة وترتيبات إدارته إلى مدخل للمساس بحقوق اللاجئين أو تمرير مشاريع التوطين والتهجير وشطب حق العودة.
ودعت الدول المانحة والمجتمع الدولي إلى توفير التمويل المستدام للأونروا، وتحويل المواقف الداعمة لاستمرارها إلى التزامات سياسية ومالية واضحة، كما تدعو القوى والمؤسسات الوطنية والعربية والدولية إلى توحيد الجهود في مواجهة أي محاولة لتصفية الأونروا أو الالتفاف على حق العودة.
كما جددت الدائرة تأكيدها على أنّ قضية اللاجئين ستبقى في صميم القضية الوطنية الفلسطينية، وأن حق العودة لا يمكن شطبه بقرار إداري أو إنهاء دور مؤسسة أممية أو استحداث بدائل سياسية تحت عناوين الإغاثة والتنمية وإعادة الإعمار.

